ابن سعد

95

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) أخذ بيدي فبكى . قال : قلت : فاقرأ علي . قال : أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم : « حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ . إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ » الدخان : 1 - 3 . حتى بلغ : « إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ » الدخان : 42 . قال : فغشي عليه ثم أفاق وقال : الوحدة أحب إلي . قال : أخبرنا يوسف بن الغرق قال : أخبرنا أيوب بن خوط عن حميد بن هلال عن هرم بن حيان قال : ما رأيت مثل النار تأم هاربها ولا مثل الجنة تأم طالبها . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا حماد بن سلمة قال : حدثنا أبو عمران الجوني أن هرم بن حيان أشرف في ليلة قمراء وإذا صاحب حرسه يلعب الخراج فدعاه فقال : إذا كان غدا فصم . فصنع ذلك به ثلاث ليال . ثم قال : اذهب الآن فالعب الخراج . قال : وكان هرم عاملا لعمر بن الخطاب . قال : أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال : أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أنه بلغه أن هرم بن حيان قيل له : أوص . قال : ما أدري ما أوصي ولكن بيعوا درعي فاقضوا عني ديني . فإن لم يتم فبيعوا فرسي فاقضوا عني ديني . فإن لم يتم فبيعوا غلامي . وأوصيكم بخواتيم سورة النحل : « ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ » النحل : 125 . إلى آخر السورة : « إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ » النحل : 128 . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي قال : أخبرنا هشام عن الحسن قال : 133 / 7 كان الرجل إذا كانت له حاجة والإمام يخطب قام فأمسك بأنفه فأشار إليه الإمام أن يخرج . قال : فكان رجل قد أراد الرجوع إلى أهله . فقام إلى هرم بن حيان وهو يخطب فأخذ بأنفه فأشار إليه هرم أن يذهب . فخرج إلى أهله فأقام فيهم . ثم قدم فقال له هرم : أين كنت ؟ فقال : في أهلي . فقال : أبإذن ذهبت ؟ . قال : نعم . قمت إليك وأنت تخطب فأخذت بأنفي فأشرت إلي أن أذهب . قال : فاتخذت هذا دغلا أو كلمة نحوها . ثم قال : اللهم أخر رجال السوء لزمان السوء . قال : وكان هرم يقول : اللهم إني أعوذ بك من زمان يمرد فيه صغيرهم . ويأمل فيه كبيرهم . وتقترب فيه آجالهم . قال : أخبرنا أبو عبد الله العبدي قال : حدثني سهل بن محمود قال : حدثنا عبد